السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

118

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

فكلّ نفس معها سائق وشهيد ، سائق يسوقها إلى محشرها ، وشاهد يشهد عليها بعملها . ( ومنها في صفة الجنّة ) درجات متفاضلات . ومنازل متفاوتات لا ينقطع نعيمها ولا يظعن مقيمها . ولا يهرم خالدها . ولا يبأس ساكنها ( 1 ) . أثبتنا في مقدمة هذا الكتاب عند تعداد المصادر أن ( حلية الأولياء ) من الكتب المتقدمة على ( النهج ) وقد روى أبو نعيم ( 2 ) من هذه الخطبة الفقرات التي تراها بين القوسين : ( فكأن قد علقتكم مخاليب المنية ) وأحاطت بكم البلية ( ودهمتكم مفضعات الأمور ) بنفخ الصور وبعثرت القبور ، . . ( * ( وجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وشَهِيدٌ ) * ) ( 3 ) إلخ . وأنت إذا أنعمت النظر في مطلع ما أختاره الرضي من هذه الخطبة وفي تقطيعه لها إلى ثلاثة فصول ، ووضع كلمة ( منها ) أمام كل فصل تقطع أن أصل الخطبة أكثر مما ذكر ، ويشهد لذلك الزيادات المروية في ( الحلية ) بين الفقرات التي رويت في ( النهج ) . هذا وقد ذكر الواسطي في ( عيون الحكم والمواعظ ) من هذه الخطبة من قوله عليه السّلام : ( فاتعظوا - عباد الله - بالعبر النوافع ) إلى ( وشاهد

--> ( 1 ) البؤس : شدة الحاجة . ( 2 ) حلية الأولياء : ج 1 ص 77 ( 3 ) ق : 21